يعقوب الكشكري
248
كناش في الطب
[ الباب العشرون ] في الخدر « 1 » مختصر من كتاب جالينوس في الرعشة . إن الخدر يعرض من سدة في العصب من بلغم غليظ يسد مجاري الروح النفساني ، لأن العصب كله إنما تنفد فيه قوة الروح النفساني من الدماغ إلى سائر أعضاء البدن في العصب . فربما لحق بعض العصب أو شعبة منه تصير إلى بعض الأعضاء سدة في أصلها من بلغم غليظ فيسد مجرى الروح النفساني ويمنع من أن ينفد فيحدث في العضو الخدر . وربما اتكأ الإنسان على موضع من بدنه أو شد بعض أعضائه برباط قوي أو جلس واتكأ على رجله أو ساقه فمنع الروح النفساني أن تنفد قوتها في العصب فينال العضو الذي قد اتكأ عليه أو ربطه برباط شديد « 2 » الخدر . فكما أن العروق الضوارب « 3 » فيها ينفد مع الدم اللطيف قوة الروح الحيواني ، فكذلك « 4 » العروق غير الضوارب ينفد فيها مع الدم قوة الروح الطبيعي . [ الرعدة والرعشة ] فأما الرعدة والرعشة « 5 » ، فإن الرعدة هي عرض يتبع الحركة الضعيفة التي لا طاقة لصاحبها بها ، أما
--> ( 1 ) راجع قبل قليل ما لاحظناه حول الخدر أو ما يسمى Engourdissement . ( 2 ) بالأصل : « برباطا شديدا » . ( 3 ) العروق الضوارب هي الشرايين خلقت إلا واحدة منها ، ذات صفاقين ، وأصلبهما المستبطن إذ هو الملاقي للضربان . ومنبت الشرايين هو من التجويف الأيسر من تجويفي القلب لأن الأعين منه أقرب من الكبد وأما العروق الساكنة ( غير الضوارب ) فإن منبت جميعها من الكبد وأول ما ينبت من الكبد عرقان : أحدهما من الجانب المقعر ويسمى الباب والآخر من الجانب المحدب ويسمى الأجوف . ( 4 ) بالأصل : كذلك . ( 5 ) الرعشة هي ما تعرف بالطب الحديث ب Tremor وهي علة أكية تحدث لعجز القوة المحركة عن تحريك الفصل على الاتصال مقاومة للنقل المعاوق المداخل بتحريكه لتحريك الإرادة فتختلط حركات إرادية بحركات غير إرادية . ومن أسبابها : - كثرة الجماع على الامتلاء والشبع يعمل على إيهان القوة . - الشرب الكثير والسكر المتواتر وكثرة شرب الماء البارد وترك الرياضة .